الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية قيل إنّها فصّلت على مقاس بن علي: سياسيون يطالبون بمراجعة امتيازات رئاسة الجمهورية

نشر في  11 فيفري 2015  (10:40)

أقرّ القانون عدد88 المؤرّخ في 27 سبتمبر 2005 امتيازات خيالية لرئيس الجمهورية فصّلها المخلوع بن علي على مقاسه وحسب أهوائه، وهذه الامتيازات تتواصل حتى بعد انتهاء ولايته. المثير أننا وبعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسيّة في موفى 2014 المنقضي أصبح لدينا رئيسان متقاعدان وامتيازات تصرف لفائدة 3 رؤساء تعاقبوا على إدارة شؤون البلاد منذ 14 جانفي 2014 ليتمتّع كل منهم بجراية شهرية قيمتها 30 ألف دينار الى جانب امتيازات السكن والأمن والصحّة وغيرها ممّا لم يتم الاعلان عنه.

في هذا السياق أكد محمد الحامدي رئيس حزب التحالف الديمقراطي لأخبار الجمهوريّة انه من غير المعقول ان يحصل رئيس الجمهورية على مثل تلك الامتيازات خاصّة بعد التقليص من صلاحياته. ودعا الحامدي الي ضرورة مراجعة المرسوم 88 لسنة 2005 الموروث عن الديكتاتور بن علي مذكرا بأن حزبه كان قد اقترح مقاربة لتعديل هذا القانون في المجلس الوطني التأسيسي ولكن الأغلبيّة النيابيّة حكمت على هذه المقاربة بملازمة رفوف النواب. واعتبر محمدالحامدي ان توزيع الأجور سواء المعلّقة برئيس الجمهورية أو الموظفين السامين لابد ان تأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي الحرج الذي تمرّ به تونس دون المساس طبعا من احترام مؤسسة رئاسة الجمهورية والتقليص من أهميتها.

محمد عبو: «قانون 2005 لا يعبّر عن تونس 2015»

من جهته اعتبر محمد عبو أمين عام التيار الديمقراطي انه يجب مراجعة هذه الجرايات خاصة بالنّسبة للرؤساء المتقاعدين الذين تثقل جراياتهم مع جرايات الموظفين السامين للدولة بشكل كبير كاهل الصناديق الاجتماعية وأساسا صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعيّة.
وأشار عبو أنّ المبدأ يقتضي ضمان مستقبل القائم بمهام رئيس الجمهورية لأنه يصعب ان يمكن من القيام بأي عمل آخر بعد خروجه من مباشرة مهامّه من ناحية، ولأنه يمثّل الواجهة السياسيّة للبلاد. واعتبر عبو انّ المجلس الوطني التأسيسي كان يمكن ان يراجع قانون 2005 وان يلغيه ان اقتضى الأمر،  كما أوضح انّ رئيس الحكومة بإمكانه اصدار امر بتنقيح جراية الرئيس واجرة الرئيس المنتهية ولايته.
ومن ناحية أخرى بين محمد عبو ان الوضع الاقتصادي بتونس في 2005 ليس نفسه بعد الثورة شأنه شأن الوضع السياسي الذي أصبح يمكّن من مراقبة المال العمومي وطرق التصرّف فيه.

عصام الشّابي:«الديمقراطية تقتضي الحفاظ على المال العام»

بدوره اعتبر عصام الشابي النّاطق الرسمي للحزب الجمهوري ان جراية رئيس الجمهورية والوزراء لابد أن تكون قادرة على حفظ كرامتهم من ناحية وعلى اتاحة امكانية قيامهم بواجباتهم في ظروف مريحة على أن تراعي الوضع الاقتصادي والحالة الاجتماعيّة للتونسيين وألا تكون سببا للاثراء أو لتبديد المال العام.
وبالنسبة لمنصب رئيس الجمهورية، أشار الشابي إلى اننا لازلنا نعمل وفق قانون موروث عن عقود من الديكتاتورية والحكم الفردي وامتيازات رئيس الجمهورية هي ترجمة لتلك الفترة. والمبدأ العام هو ضمان حياة كريمة للرئيس المنتهية ولايته دون تبذير أو تبديد للمال العام.

حمزة حسناوي